الشيخ الأنصاري

191

كتاب الصلاة

يمين الكعبة أربعة أميال وعن يسارها ثمانية أميال ، فإذا انحرف الانسان ذات اليمين عن حد اليمين ( 1 ) ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يخرج عن حد القبلة ) ( 2 ) . وفي مرفوعة علي بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام : ( إن قيل لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : إن الكعبة لستة ( 3 ) حدود ، أربعة منها على يسارك واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار ) ( 4 ) . والحق أن الروايتين ضعيفتان ، وما ذكر فيها من التعليل من المتشابهات ، فإن التياسر لا يستلزم مواجهة عين الأنصاب ، ولو كانت مائة ميل ، فإن جوزنا المسامحة في القبلة بحيث لا يقدح فيه الانحراف اليسير شمالا ويمينا صح الحكم بالاستحباب بمقدار يتسامح فيه بفتوى المشهور وإن لم تكن رواية ، وإلا فلا تنفع الروايتان في إثبات الحكم المخالف للأصل ، ولذا منعه جماعة منهم المحقق ( 5 ) والشهيد ( 6 ) الثانيان ، بل حكي عن الأولين ( 7 ) أيضا في

--> ( 1 ) كذا في النسختين ، وفي المصدر : خرج عن حد القبلة ، ولعل ما ورد في النسخ سهو من قلمه الشريف . ( 2 ) الوسائل 3 : 221 ، الباب 4 من أبواب القبلة ، الحديث 52 مع اختلاف يسير . ( 3 ) في الوسائل : لأن للكعبة ستة حدود . ( 4 ) الوسائل 3 : 221 ، الباب 4 من أبواب القبلة ، الحديث الأول ، مع اختلاف يسير . ( 5 ) جامع المقاصد 2 : 57 . ( 6 ) روض الجنان : 198 و 199 ، وانظر المسالك 1 : 155 . ( 7 ) حكاه في المستند 1 : 266 عن محكي النافع وظاهر الدروس ، وانظر مفتاح الكرامة