الشيخ الأنصاري

188

كتاب الصلاة

وغيره ( 4 ) قدس الله أسرارهم ، لأهل العراق غير متطابقة ، والجمع بينها - كما في المقاصد العلية ( 2 ) - يحصل بأحد أمرين : الأول : بتقييد كلماتهم بحمل العلامة الأولى والثالثة على أطراف العراق الغربية كالموصل ونحوه مما قارب مكة في الطول ، وتقييد الثانية بأوساط العراق ككوفة وبغداد والمشهد ( 3 ) والحلة ونحوها مما يزيد طوله على طول مكة ، ويبقى أطراف العراق الشرقية كالبصرة ونحوها غير منصوص عليه في كلماتهم ، فإن قبلتها أزيد انحرافا إلى المغرب من أوساط العراق ; ولذا علمت فيما حكي على ما صح بجعل الجدي على الخد الأيمن . والثاني : اغتفار هذا التفاوت في اعتبار الجهة ، فإن مسامتة البعيد لا يؤثر فيها هذا الاختلاف . ويؤيده : إطلاق رواية ابن مسلم - الذي هو من سكان الكوفة - في وضع الجدي على ( القفا ) ، وما نسبه في الذكرى ( 4 ) إلى أكثر الأصحاب من جعل قبلة العراق وخراسان واحدة ، مع ما قيل ( 5 ) : من أن طول جملة من بلادها يزيد على مكة بست عشرة درجة وطول كوفة يزيد عليها بدرجتين ، بل في المقاصد العلية ( 6 ) أن انحراف قبلة خراسان إلى المغرب يقرب من نصف

--> ( 1 ) مثل المحقق في الشرائع 1 : 66 ، والشهيد في الدروس 1 : 159 وغيرهما ( 2 ) المقاصد العلية : 122 . ( 3 ) أي مدينة النجف الأشرف على مشرفها السلام ( 4 ) الذكرى : 163 . ( 5 ) لم نقف عليه . ( 6 ) المقاصد العلية : 122 .