الشيخ الأنصاري
180
كتاب الصلاة
بعض الأعذار ، بل العارف القادر على الاجتهاد ، بل المجتهد فعلا إذا كان قول الغير عندهما أوثق من اجتهادهما ، يجب على كل واحد منهم أن ( يقلد ) العالم أو الظان ، عادلا كان أو كافرا ، ذكرا أو أنثى ، بالغا أو غيره . وعن الشيخ وجوب الصلاة على الأعمى إلى أربع جهات ( 1 ) . وظاهر المصنف قدس سره هنا - كما فهمه غير واحد ( 2 ) - : اختصاص التقليد بالأعمى دون أخويه ، ولازمه وجوب التكرار عليهما ; ولعله لظهور أدلة التحري في المباشر للاجتهاد ، وعموم ما دل على وجوب التكرار من النص والقاعدة لهما بل للأعمى ، لولا الاجماع وثبوت الحرج الشديد المنتفي في أخويه ; لقدرة أولهما على التعلم وندور اتفاق العذر للثاني . ويضعفه : منع ظهور أدلة التحري في مباشرة ملاحظة الأمارات ، بل الظاهر أن الغرض من الأمر بالتحري - الذي هو طلب الأحرى بالاستعمال - هو حصول الطرف الأحرى ، من غير فرق بين أن ينشأ عن ملاحظة الأمارات وبين أن ينشأ عن التقليد ، وقد اشتهر ( خذ الغايات واترك المبادئ ) . واستظهر في الذكرى وجوب الأربع على العارف العاجز عن الاعتبار ، قال : ( لأن القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة ، والعارض سريع الزوال ) ( 3 ) ، وهو ضعيف .
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 302 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 49 . ( 2 ) روض الجنان : 195 ، ومفتاح الكرامة 2 : 118 . ( 3 ) الذكرى : 164 .