الشيخ الأنصاري

156

كتاب الصلاة

الاعتراض عليه ( 1 ) . وكيف كان ، فاحتج للمنع بحسنة حماد بن عثمان ( 2 ) - بابن هاشم - قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة ، قال : إن استطعتم أن تخرجوا [ إلى الجدد ] ( 3 ) فأخرجوا ، وإن لم تقدروا فصلوا قياما ، وإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة ) ( 4 ) . ومضمرة علي بن إبراهيم ، قال : ( سألته عن الصلاة في السفينة ، قال : يصلي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام ، ولا يصلي في السفينة وهو يقدر على الشط ) ( 5 ) . وبأن القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ذلك ، وبأن الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة . ولا يخفى ضعف الوجهين الأخيرين ؟ لمنع ما ذ كر من الاستلزام ، كمنافاة حركة السفينة لاستقرار المصلي . والروايتان المانعتان محمولتان على أفضلية الخروج أو صورة عدم التمكن من استيفاء الأفعال ، بل لا يبعد دعوى ظهور المضمرة في ذلك . وهذا أولى من حمل الأخبار المتقدمة على صورة تعسر الخروج ، بل يأبى عنه بعضها ، كالحمل على صورة ربط السفينة . مضافا إلى ترجيح تلك الأخبار بالشهرة العظيمة ، خصوصا بناء على

--> ( 1 ) كشف اللثام 1 : 177 ( 2 ) كذا في نسختين ، وفي كتب الحديث : حماد بن عيسى ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) الوسائل 3 : 235 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 14 . ( 5 ) الوسائل 3 : 234 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 8 .