الشيخ الأنصاري

149

كتاب الصلاة

ففي صحيحة عبد الرحمان عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا يصلي الفريضة على الدابة إلا مريض يستقبل به القبلة ، وتجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويؤمي في النافلة إيماء ) ( 1 ) . وفي رواية ابن سنان : ( أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : لا ، إلا من ضرورة ) ( 2 ) . وفي التوقيع إلى الحميري إنه ( يجوز مع الضرورة الشديدة ) ( 3 ) ، وقريب منه توقيع آخر ( 4 ) . وفي رواية منصور بن حازم قال : سأله أحمد بن النعمان فقال : أصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال : [ فقال ] : ( 5 ) ( أما النافلة فنعم ، وأما الفريضة [ فلا ] ( 6 ) ، قال : فذكر أحمد شدة وجعه ، فقال : أنا كنت مريضا شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة أن يقيموني ( 7 ) فاحتمل بفراشي فأوضع وأصلي ، ثم احتمل بفراشي فأوضع في محملي ) ( 8 ) . وظاهر هذه الأخبار طرا - سيما الأول والأخير - عدم الاكتفاء في الجواز بمطلق العسر المرخص في ترك الواجبات ; فإن المريض المستثنى في الصحيحة الأولى هو الذي لا يتمكن من استقبال القبلة بنفسه . إلا أن الظاهر من الأخبار الأخر كالأخبار الحاكية لصلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في

--> ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) الوسائل 3 : 237 و 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الأحاديث 1 و 4 و 5 و 11 . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) كذا في النسخ ، والاستبصار 1 : 243 ، وفي التهذيب 3 : 308 : ينيخوا بي ، وفي الوسائل 3 : 238 : يضخوني ( يقيموني ، ينحوني ، ينيخوني ) . ( 8 ) الوسائل 3 : 238 ، الباب 14 من أبواب القبلة ، الحديث 10 .