الشيخ الأنصاري
147
كتاب الصلاة
خروج ما خرج بالدليل ، لأن المفروض أن الأخبار المفسرة ناصة باختصاص حكمها بالمسافر وليس فيها لفظ عام كما لا يخفى ، ولظاهر قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( ولا تقلب وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم في الفريضة : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ) ( 1 ) دلت على أن تشريع القبلة على وجه الوجوب إنما كان في الفريضة . ويؤيده رواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : ( سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته ؟ فقال : إذا كانت الفريضة والتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته ، وإن كانت نافلة لم يقطع ذلك صلاته ، ولكن لا يعود ) ( 2 ) . ولا يبعد أن يكون المراد من النهي عن العود الكراهة ، وإلا فلا تحريم مع عدم كونه قاطعا إلا أن يحمل مورد السؤال على النسيان ، فتأمل . ونحوها المحكي عن مستطرفات السرائر ( 3 ) بدون زيادة النهي عن العود . ويؤيده أيضا ما عن تفسير العياشي بسنده إلى زرارة في حكم الصلاة في السفر في السفينة والمحمل ، وفي آخرها : ( قلت : فأتوجه نحوها - يعني القبلة - في كل تكبيرة ، قال : أما النافلة فلا ، إنما تكبر على غير القبلة ، ثم قال : كل ذلك قبلة للمتنفل ( أينما تولوا فثم وجه الله ) ( 4 ) وسيجئ تمام
--> ( 1 ) الوسائل 3 : 227 ، الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 3 ، والآية في البقرة : 144 . ( 2 ) قرب الإسناد : 210 ، الحديث 820 ، والوسائل 4 : 1250 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ذيل الحديث 8 . ( 3 ) مستطرفات السرائر ( السرائر ) 3 : 572 ، والوسائل 4 : 1249 ، الباب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 8 ، ولكن فيه النهي عن العود - أيضا - . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 56 ، الحديث 81 ، والوسائل 3 : 236 ، الباب 13 من أبواب القبلة ، الحديث 17 .