الشيخ الأنصاري
144
كتاب الصلاة
الحضر ، بل هو للتنبيه على لزوم ترك الرواتب النهارية في السفر كما لا يخفى . ثم إن الظاهر سقوط الاستقبال رأسا ، كما عن الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، لظاهر الترخيص في فعل مجموع الصلاة على الراحلة حيثما توجهت سيما في مقام البيان ، وتصريح ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة ( 3 ) ، ورواية إبراهيم الكرخي أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام : إني أقدر على التوجه نحو القبلة في المحمل . قال : ( هذا لضيق ، أما لكم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسوة ؟ ! ) ( 4 ) خلافا للمحكي عن الحلي ( 5 ) وجماعة ( 6 ) فأوجبوا الاستقبال بالتكبير ، ولعله لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ( 7 ) الظاهرة في وجوب ذلك على الماشي فيجب على الراكب ، لعدم الفرق ، ولمصححة ابن أبي نجران عن الصلاة في المحمل في السفر ، قال : ( إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك . . . ) ( 8 ) ويحمل على الاستحباب جمعا ، كظاهر
--> ( 1 ) لم نعثر عليه في كتب الشيخ ، ولا على من نقل عنه ، وفي الجواهر عن المبسوط والخلاف : اشتراط الاستقبال في التكبيرة ، وكذا غيره ، انظر الجواهر 8 : 11 . ( 2 ) منهم المحقق في الشرائع 1 : 67 ، وابن فهد في المهذب 1 : 305 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 65 ، والسيد في المدارك 3 : 148 ، والبحراني في الحدائق 6 : 428 ، وانظر مفتاح الكرامة 2 : 98 . ( 3 ) تقدمت في الصفحة : 141 . ( 4 ) الوسائل 3 : 239 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 2 ، وفيه : ( ان أتوجه ) . ( 5 ) السرائر 1 : 208 و 336 . ( 6 ) منهم الشيخ في الخلاف 1 : 298 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 43 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 64 . ( 7 ) تقدمت في الصفحة : 142 . ( 8 ) الوسائل 3 : 241 ، الباب 15 من أبواب القبلة ، الحديث 13 .