الشيخ الأنصاري

136

كتاب الصلاة

ذكرها بعد اتفاق كلهم أو جلهم على وجوب إعمال العلامات الآتية وشبهها . نعم ، ربما يظهر من جماعة من متأخري المتأخرين ( 1 ) عدم وجوب ذلك وأنه يكفي أن يصدق في العرف التوجه إلى جانب الكعبة ، لقوله تعالى : ( فولوا وجوهكم شطره ) ( 2 ) ، بل لعموم قوله تعالى : ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) خرج منه ما خرج بالاجماع ، وقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) ( 4 ) ، وفي صحيحة زرارة : ( لا صلاة إلا إلى القبلة . قلت : وأين حد القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب ) ، ( 5 ) . وربما استظهر سيد مشايخنا - في مناهله - ذلك من عبارتي المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) حيث عرفا الجهة بالسمت الذي فيه الكعبة ، قال : فإذا كان الكعبة في جهة الجنوب أو الشمال كان القبلة بالنسبة إلى النائي جميع ما بين المشرق والمغرب ، وإذا كانت في جهة المشرق أو المغرب كان جميع ما بين الشمال والجنوب قبلة بالنسبة إلى النائي . ثم قال : ولا فرق حينئذ بين علمه بعدم استقباله الكعبة أو ظنه أو لا . ثم نسب ذلك إلى مجمع الفائدة والمدارك والذخيرة . وحكى عن بعض الأجلة نسبته إلى أكثر المتأخرين ثم استدل

--> ( 1 ) كالسيد العاملي في المدارك 3 : 121 والمحقق الأردبيلي في المجمع 2 : 58 والمحدث البحراني في الحدائق 6 : 387 وما حب الجواهر في الجواهر 7 : 343 . ( 2 ) البقرة : 144 . ( 3 ) البقرة : 115 . ( 4 ) الوسائل 3 : 228 ، الباب 10 من أبواب القبلة ، الحديث الأول . ( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 6 ) المعتبر 2 : 66 . ( 7 ) المنتهى 1 : 218 .