الشيخ الأنصاري

133

كتاب الصلاة

وإن خرج عن الحرم - عن جماعة من أرباب هذا القول كالشيخ ( 1 ) والقاضي ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) ، فالأولى حينئذ حمل الروايات على إرادة جهتي المسجد والحرم ، كما ذكره جماعة ( 4 ) تبعا للذكرى ( 5 ) . ولعل وجه الاختلاف في التعبير مع اتحاد الجهتين ، هو : أنه كلما ازداد ذو الجهة بعدا يعبر عن جهته بما هو أوسع ، كما يشهد به التعبيرات العرفية عن جهات الأماكن والبقاع . وأما رواية العلل : فلم يقل بها أحد . وأما ما دل على التياسر : فمع ضعفه سندا ، لا دلالة لها بعد ما ذكرنا أن قبلة البعيد جهة الحرم اتفاقا ، لعدم تمكنه من العين قطعا ، فهو على تقدير تسليمه حكم تعبدي قال به المشهور من أهل القولين ( 6 ) . وأما الدليل الأخير للشيخ : فهو بظاهره مخالف للمحسوس ، لأن أهل العراق والخراسان ، بناء على ما ذكره جمع ( 7 ) من اتحاد قبلتهم ، كيف يمكن لكل

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 77 . ( 2 ) المهذب 1 : 84 ، وفيه : فكل من شاهد الكعبة وجب عليه التوجه إليها . ( 3 ) الوسيلة : 85 . ( 4 ) منهم المقدس الأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 58 ، والسيد العاملي في المدارك 3 : 120 وصاحب الجواهر في الجواهر 7 : 324 . ( 5 ) الذكرى : 162 . ( 6 ) كما في النهاية : 63 ، والشرائع 1 : 66 ، والقواعد 1 : 251 ، والدروس 1 : 159 ، وغيرها ، انظر مفتاح الكرامة 2 : 93 . ( 7 ) منهم : الشيخ في النهاية : 63 ، والمحقق في المعتبر 2 : 65 ، والعلامة في المنتهى 1 : 218 ، وغيرهم .