الحاج ميرزا علي الإيرواني الغروي

70

حاشية المكاسب

على طبق الصّحيح وهو المطلق وسيجئ الاستناد على هذا الوجه على عدم صحّة العقد وإن لحقه الرّضا قوله قدس سره أولا منع مقابلة شيء من العوضين عرفا ولا شرعا الظاهر أنّ العوض يقابل المقيّد بما هو مقيّد لا ذات المقيّد كما في بيع الموصوف بوصف ولا وجه للفرق بين المقيّد بالصّفة والمقيّد بشرط خارجي وما تقدم من عدم مقابلة التقيّد بمال مضافا إلى أنّه في محلّ المنع ربما لا ينافي فإن هذا عدم مقابلة التقيّد المجرّد لا ينافي مقابلة العين إذا اعتبرت مقيّدة قوله قدس سره وثانيا منع جهالة ما بإزاء الشّرط ما هو المطلوب جهالة ما يقع بإزاء أحد العوضين من الآخر مع جهالة ما يقع بإزاء الشّرط فإنّها هي الَّتي تؤثر في البطلان وأمّا الجهالة بمعنى عدم التمكَّن من معرفة ذلك فذلك أجنبيّ عن المقصود حتّى يقال إنّ التّفاوت مضبوط قوله قدس سره وثالثا منع كون الجهالة الطَّارية لا جهالة طارئة هنا إنما الجهالة أعني جهالة ما يقع بإزاء أحد العوضين من صاحبه شرعا حاصلة من حين العقد كما أن عدم الجهالة فيما جعله المتعاقدان حاصل من حين العقد فإن كفت المعلوميّة كذلك فهو وإلا بطلت المعاملة رأسا قوله قدس سره الثاني أنّ التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النّحو الخاصّ يعني أنّ الرّضى بالبيع مقيّد بالشّرط وهذا المقيّد باطل ولا رضى بالمطلق لكي يصحّ وإن بطل شرطه وفيه أنّ المراد من القيد إن كان هو العمل بالشّرط في الخارج سواء كان قيدا للبيع أو لأحد العوضين فمقتضاه هو بطلان البيع عند ترك العمل بالشّرط لعدم الرضا بالبيع إذا ترك الشّرط وإن كان الشرط صحيحا فإن نسبة عدم العمل بالشّرط إلى فساده هي العموم من وجه فربما يؤتى بالشّرط مع كونه فاسدا وربما يترك مع كونه صحيحا فنتيجة الدليل المذكور لا تكون عين المدعى وهكذا الحال إن كان المراد من الفعل الالتزام المتعقّب للعمل وأمّا إن كان المراد من القيد نفس الشّرط والالتزام فذاك حاصل لم يتخلَّف وإن تخلَّف الجري على طبقه في الخارج لا يقال إنّ القيد ليس هو مطلق الالتزام بل الالتزام النّافذ شرعا وهذا متخلَّف باعتبار قيده فإنه يقال النفوذ الشّرعي حكم شرعي مترتّب على الالتزام ومتفرّع عليه لا يعقل أن يكون قيدا فيه والحقّ أنّ القيد ليس هو الالتزام بل العمل بالشرط والالتزام التزام بما هو قيد فإن كان هذا القيد قيدا لنفس البيع بطل البيع بترك العمل سواء صحّ الالتزام أو فسد وإن كان قيدا لمتعلَّق البيع من المبيع أو الثّمن فيكون البيع بنفسه مطلقا وبلا قيد وقد تعلَّق بأمر مقيّد صحّ البيع ولم يفسد بفساد الشّرط نعم إذا ترك العمل بالشّرط دخل في باب تبعّض الصّفقة فإن كان العمل بالشّرط قيدا لتمام المطلوب لا أصله لم يضرّ بالبيع وإلا أضرّ به وحكم الأصحاب بعدم الإضرار هنا وفي كليّة باب تبعّض الصّفقة ناش من فهم تعدّد المطلوب وفيه منع قوله قدس سره وحلّ ذلك أنّ القيود المأخوذة في المطلوبات العرفيّة غير خفيّ أنّ ما أفاده لا يفيد شيئا ولا يحلّ الإشكال فإن محصّل ما أفاده هو الفرق بين القيود المأخوذة عنوانا للمبيع كما إذا باع ذهبا فظهر نحاسا فيبطل وبين القيود الخارجيّة المأخوذة في المتعلَّق بلا دخل العنوان المأخوذ منه فيه كما إذا باع على أنّه صحيح فبان معيبا فلا يضرّ بالبيع بل كان الموجود هو المبيع وأنت خبير بأنّ هذا المقدار لا يدفع الإشكال بل الإشكال هو أنّ الرّضا في صورة القيد الخارجي أيضا مقيّد وليس المبيع بلا ذلك القيد مطلوبا للبائع وإن لم يؤخذ في الصورة عنوانا للمبيع ولا تغيّر عنوانه إلى عنوان آخر فيكون أمر البيع أبدا بين الصّحة مع اللَّزوم وبين الفساد رأسا بلا واسطة بينهما وهي الصّحة مع الخيار قوله قدس سره هل يستقيم ذلك ويأخذ ذلك تضمّنت الرّواية سؤالين أحدهما السّؤال عن صحّة البيع بشرط أن تلحق خسارة المشتري إذا باع وخسر البائع الثّاني السؤال عن صحّة الشّرط وتسلَّط المشتري على أخذ الخسارة منه والاستدلال بها على المدّعى يبتني على إرجاع قوله ع لا ينبغي إلى السّؤال الأوّل ويكون المراد منه هو الحرمة بمعنى الفساد دون الكراهة أمّا إذا رجع إلى السؤال الثّاني دلّ على فساد الشّرط فقط بل صحّ الاستدلال بها على عدم السراية كما أنه لو أريد منه الكراهة كما هو ظاهر كلمة لا ينبغي كانت أيضا أجنبيّة عن المدّعى فيكون محصّل الاحتمالات أربعة احتمال الحرمة واحتمال الكراهة واحتمال الرّجوع إلى كلّ من السّؤال الأوّل والثاني لكن احتمال الكراهة والرّجوع إلى السّؤال الثّاني باطل إذ لا وجه لكراهة المطالبة بالحقّ مع صحّة الشّرط وثبوت الاستحقاق فتنحصر الاحتمالات في الثلاثة الأخر تكون الرواية دليلا على المدّعى على أحدها ودليلا على خلافه على الآخر وساكتة على الثالث وهو الحق لظهور كلمة لا ينبغي في الاستحباب وإذ لا وجه للكراهة مع إرجاعه إلى السّؤال الثّاني فتعيّن إرجاعه إلى السّؤال الأوّل فكانت الرواية أجنبيّة عن المدّعى وعن خلاف المدّعى قوله قدس سره إذ مع صحّة العقد الصواب إذ مع صحّة الشرط والظَّاهر أنّ المستدل جعل رجوعه إلى السّؤال الثاني وهو السّؤال عن حكم الشّرط مفروغا عنه وإلا فمع إرجاعه إلى السؤال الأوّل لا يكون وجه لمنع الكراهة قوله قدس سره قال قلت لأبي عبد الله ع الرّجل يجيئني المراد من هذه الرّواية يتّضح من رواية علي بن جعفر الآتية واشتراء المتاع من أجل المشتري غير دخيل فيما هو المقصود من الاحتيال إنما ذلك من جهة عدم فعليّة المتاع عنده فأحوج إلى الاشتراء قوله قدس سره وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت لا يخفى أنه بالنّسبة إلى الشراء هو بالخيار على كلّ حال لأنّ الشّرط له لا عليه فله أن لا يشتري ومع ذلك يحصل غرض المشتري بأن يبيع على غيره بهذا الثمن النجس الَّذي يريد أن يبيعه على البائع فيبعد أن تكون العبارة كناية عن الاشتراط وعدمه فلعلّ الشرطيّة مسوقة لبيان تحقّق الموضوع وأنه لا إكراه في البيع ومع ذلك كيف يبطل نعم يقرب كونها كناية عن الشّرط وعدمه رواية عليّ بن جعفر الآتية قوله قدس سره النّاشي عن التزامه في خارج العقد الأوّل إذا استمرّ الالتزام من خارج العقد إلى زمانه فوقع العقد بانيا عليه دخل في الشّرط الضّمني ولم يكن فرق بينه وبين التصريح به في متنه وإلا لم يلزم به عرفا أيضا إلا أن يكون الشّرط الابتدائي واجب الوفاء عندهم هذا مع أنّ هذا المقدار من الإلزام لا يوجب جريان حكم الإكراه على العقد بل يصير من قبيل المأخوذ حياء قوله قدس سره وثانيا بأن غاية مدلول الرواية الجواب المذكور تضمن أجوبة ثلاثة الأوّل أنّ الفساد في مورد الرّواية إجماعيّ فلا يتعدّى إلى غيره الثاني أنّ الفساد فيه من جهة حصول الخلل في شرائط العقد كقصد الإنشاء مثلا وفساد العقد في مثل ذلك ليس من محلّ الإشكال الثالث أنّ الفساد فيه مختص بالعقد مع صحّة شرطه في حدّ ذاته فيكون العقد فاسدا ابتداء ثم بتبعه يفسد الشّرط دون العكس قوله قدس سره والحاصل أنّي لم أجد لتخصيص العمومات في هذه المسألة قد عرفت ما في التمسّك بالعمومات لصحّة العقد بعد القطع بفساد الشّرط إلا أن يكون العقد بنفسه والعقد مع الشّرط مصداقين للعقد حتّى لا يضرّ خروج الثاني ببقاء الأوّل تحت العمومات قوله قدس سره وقد أشرنا إلى ذلك في أوّل المسألة لم يشر إلى ذلك في أوّل المسألة وإنما أشار إلى أنّ الشرط لو أخلّ بشيء من شرائط العقد أفسده وهو غير فساد العقد المشتمل على الشّرط بدون فساد نفس الشّرط فراجع الحاشية المتقدّمة قبل هذه قوله قدس سره وحملها على الشّرط الخارج عن العقد مخالف لتعليل فساده الأولى أن يقال إنّ الشّرط في مورد الرّواية ممّا تواطأ عليه المتعاقدان في متن العقد وهو في حكم المصرّح به وإلا أمكن المناقشة فيما ذكره المصنّف بقوله وحملها على الشرط الخارج مخالف لتعليل فساده إلى آخر ما ذكره بأنّ التعليل في غير هذه الرّواية لا ينفع هذه الرواية ولا تعليل في هذه الرواية وقوله ص الولاء لمن أعتق ليس إشارة إلى حديث وفي قوّة التّعليل بل هو ابتداء حكم منه صلَّى الله عليه وآله قوله قدس سره فإنّ الحكم بوجوب الوفاء بالأوّلين دون الثالث مبنى الاستدلال توجّه حكم الإمام ع إلى الجزء الخارجيّ الَّذي وقع موردا للسّؤال وهو خلاف الظاهر لمكان قوله ع إذا اشترط فإنّ ظاهر ذلك أنّ الجواب قضيّتان عامّتان هما بطلان شرط الميراث وصحّة الشّرطين الآخرين فإذا طبّقت على المورد اقتضى بطلان شرط الميراث إذا قيل بالسراية بطلان