السيد مصطفى الخميني

80

كتاب الخيارات

وثالثا : كون الحكم الكذائي من قبيل الثاني ، وكذا من قبيل الأول ، مما لا سبيل إلى فهمه ، وعلى هذا يلزم في كثير من الأحكام المخالفة للكتاب جواز الشرط ، لجريان استصحاب عدم كونه مخالفا له عندهم ، ضرورة أنه لا فرق بين إجراء الاستصحاب في مورد الشك في أصل وجود الحكم المخالف ، أو كيفية الحكم المنتهية إلى أنه من المخالف الكذائي ، أم لا ، فلا تغفل . ولو قلنا : بأن الإباحة من الأحكام الإلهية ، أو قلنا بأن قسما خاصا منها من تلك الأحكام ، فيلزم أيضا الشك ، وقضية الأصل المذكور لغوية النظرية المزبورة ، لصحة الشرط في جميع هذه الموارد . ولو نوقش في جريانه ، فمقتضى جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية أيضا ذلك ، كما هو الأقرب عندنا في الأصول ( 1 ) . الشبهة الثانية : حول الشرط المخالف للحجج مع أن الظواهر حجج قد يقال : إن الأوامر والنواهي الواردة في الكتاب والسنة ، ليست إلا حججا عقلائية منجزة للواقع ، ولا يعقل أو لا يكشف بها حكم الله تعالى ، لعدم وجه للكشف بعد تخلف كثير منها عن الواقع مطلقا ، أو في خصوص موارد التقييد والتخصيص ، بعد قوة احتمال وجودها . فإذا اشترط شرطا في ضمن العقد على خلاف ظاهر الكتاب ، فكونه من الشرط المخالف للكتاب والسنة ، والمخالف لحكم الله ، غير

--> 1 - تحريرات في الأصول 5 : 252 .