السيد مصطفى الخميني

60

كتاب الخيارات

معنى له إذا أريد منه الالتزام . اللهم إلا أن يقال : إنه لا معنى له على كل تقدير ، ولذلك ذكرنا قوة كونه أجنبيا عما نحن فيه ، وتكون الرواية ناظرة إلى أن يشترط على المشروط عليه الإفتاء بغير ما أنزل الله ، فيكون الملتزم به الإفتاء بغير ما أنزل الله ، وهو تحريم الحلال وعكسه ، أو تكون الرواية ناظرة إلى أن يكون نتيجة الشرط ، تحليل الحرام وعكسه . وعلى كل حال : لا تدل على أن الباطل منحصر بالملتزم به المضاد للكتاب والسنة . وربما يمكن أن يقال : إن إرادة الشرط المصدري والمشروط والملتزم به من كلمة " الشرط " غير جائز ، لعدم الجامع ، ولا قرينة على الجامع المجازي . مع أنه ممنوع في استعمال الألفاظ في القوانين العامة . كما لا يجوز استعمال الواحد في الأكثر فيها ، وإن جاز ذاتا في الأشعار والنثر ، كما هو المحرر في الأصول ( 1 ) . وعلى هذا ، يتعين كون المناط أحد الأمرين ، لا سبيل إلى أن يراد منه الالتزام المضاد ، فيكون المراد هو الملتزم المضاد ، تكليفيا كان ، أو وضعيا . والذي هو الأظهر ، وهو قابل للتصديق : أن أخبار الشرط روايات صدرت لتحريك الناس والأمة إلى إيجاد ما يلتزمون به في طي العقد ، إما بكونه وفاء به ، بمعنى إيجاده ، كخياطة الثوب ، أو يكون عملا على

--> 1 - تحريرات في الأصول 1 : 300 - 301 .