السيد مصطفى الخميني

52

كتاب الخيارات

عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله - عز وجل - " ( 1 ) . الطائفة الثالثة : ما دلت على اعتبار وجود الشرط في الكتاب أي ما تشهد على أن العبرة ليست بمفهوم الموافقة أو المخالفة ، حتى يقع فيه الخلاف ، بل العبرة بالحمل الشائع ، وهو لزوم كون الشرط مما يوجد في كتاب الله . فمنها : رواية حكاية بريرة السابقة ، وفيها قال : " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ؟ ! فما كان من شرط ليس في كتاب الله - عز وجل - فهو باطل ، قضاء الله حق ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق " ( 2 ) . ومنها : مصحح نبوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " من اشترط شرطا سوى كتاب الله - عز وجل - فلا يجوز ذلك له ، ولا عليه " ( 3 ) . والظاهر منه أنه لا بد وأن يكون الشرط مما يوجد في الكتاب ، فلو كان خارجا عنه فلا يصح ، من غير النظر إلى الموافقة أو المخالفة بحسب مقام الصدق والمفهوم .

--> 1 - الكافي 5 : 169 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 22 / 94 ، وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 . 2 - تقدم في الصفحة 40 من طرق العامة ، ولاحظ دعائم الاسلام 2 : 247 / 935 ، مستدرك الوسائل 13 : 300 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 ، و 15 : 31 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 36 ، الحديث 2 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 373 / 1508 ، الإستبصار 3 : 232 / 836 ، وسائل الشيعة 21 : 297 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 38 ، الحديث 2 .