السيد مصطفى الخميني

37

كتاب الخيارات

فمنها : ما مر من قوله ( عليه السلام ) : " من شرط لامرأة شرطا فليف لها به " ( 1 ) . ومنها : ما مر الإيماء إليه ، وهو معتبر منصور بزرج ، عن عبد صالح قال قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة . . . إلى أن قال : ثم بدا له في التزويج بعد ، فكيف يصنع ؟ فقال : " بئس ما صنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل أو النهار ؟ ! قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . وقضية التعليل استفادة التكليف من الكبرى الكلية . ويمكن دعوى : أنها في صورة صدورها مذيلة بالاستثناء ، فلها ظهور غير الظهور البدوي ، وفي صورة غير مذيلة ، ولا منع من صدورها مرات مختلفة ، فليتدبر . وفي ذلك الاستدلال نظر واضح ، ضرورة أن هذه الطائفة من الأخبار ، معارضة بما وردت في أن شرط عدم التزويج خلاف الكتاب ويكون باطلا ( 3 ) ، فكونها صالحة لاستفادة الوجوب منها محل المناقشة ، ويظهر في محلها تحقيقه ، والمشهور على ترك العمل بها ظاهرا فراجع ، والمسألة عندي غير واضحة ، وتحتاج إلى مزيد فحص . وأما الاجماع فهو ثابت ظاهرا ، إلا أنه عليل ، لاستناد المجمعين إلى

--> 1 - تقدم في الصفحة 33 . 2 - تقدم في الصفحة 4 - 5 . 3 - لاحظ وسائل الشيعة 21 : 275 - 277 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ، الحديث 1 و 2 و 6 ، و : 296 - 297 ، الباب 38 ، الحديث 1 و 2 .