السيد مصطفى الخميني

36

كتاب الخيارات

اللهم إلا أن يقال : إن استفادة الوجوب في جانب المستثنى منه ، تكون لأجل الصحة والتعهد ، فيكون لازم الوفاء ، وإذا لم يكن لازم الوفاء في جانب المستثنى فهو لأجل فقد الصحة . وفيه ما لا يخفى ، فإن نفي الوجوب أعم ، بخلاف إثباته . وبالجملة : لو كانت هذه الطائفة من الأخبار الآتية - إن شاء الله تعالى - دليلا على الوجوب التكليفي ، فالظاهر نفي الوجوب ، وهذا باطل بالضرورة ، ضرورة أن ظاهرها إبطال الشروط في ناحية المستثنى ، فيكون هو دليلا على أن في جانب المستثنى منه أيضا تكون الأخبار بصدد إفادة المعنى الوضعي ، وأنه لازم بلزوم عقلائي . وأما النفسي المولوي فهو غير ثابت ، فلا يستفاد إلا الخيار عند التخلف ، كما هو المساعد عليه الاعتبار . هذا في شرط الفعل . وأما في شرط النتيجة ، فبناء على صحته يكون الوفاء لازما ، نظرا إلى لزوم الغصب الممنوع تكليفا . وربما يشعر إلى أنه حكم إرشادي ، أخذ عنوان " المؤمن " و " المسلم " كما لا يخفى . ومجرد كون القضية الخبرية آكد وأظهر في الوجوب ، لا يكفي بعد تلك القرينة ، بل والقرائن الصالحة . بقي شئ : حول بعض الروايات التي يستفاد منها وجوب الوفاء وهو أن مقتضى بعض الأخبار الخاصة ، وجوب الوفاء ، ومنه يعلم : أن الوفاء بالشروط واجب شرعا ، وهو المفروغ عنه المسلم عندهم .