السيد مصطفى الخميني

354

كتاب الخيارات

والسقوط عرضيين محل منع ، بل التلف باعتبار اقترانه مع موضوعية العين للحق ، يورث الضمان ، وأما سقوط الحق فباعتبار قيامه بالعين في الاعتبار ، كقيام العرض بالموضوع ، فلا تخلط . هذا كله ثبوتا . وأما إثباتا فربما تختلف الموارد ، لأجل الاقتران بالقرائن الخاصة ، ولا يبعد عرفا تلازم الإذن المذكور مع إعراضه عن حقه ، وهذا هو التعبير الصحيح دون " الإسقاط " أو " إنشاء السقوط " وتصير النتيجة التزامه بالعقد ، كما لا يخفى . فبالجملة : ما هو الحقيق في المسألة ، هو أن الآذن أجنبي ، وليس ذلك إلا لأجنبية الخيار عن العين فيما هو طبع الخيار ، ومجرد إذنه في تصرف المالك في ملكه ، غير مربوط بما هو حقه وقدرته ، وهو هدم العقد . مع أن الفسخ والهدم لا يقتضي شيئا مطلقا ، كما مر ، فضلا عن اقتضائه النقل إلى البدل فعلا أو تعليقا . نعم ، في بعض الخيارات الموجبة لتحديد مالكية من لا خيار له ، يمكن كشف سقوط الخيار وإعراضه عنه عند الالتفات ، إلا أن التحقيق في موارد خيار رد الثمن أو اشتراط رد العين خصوصا ، هو صحة النقل والتصرف ، وحرمة التخلف عن العهد والشرط مثلا ، فتأمل . وربما ينفعك للمقام ما يأتي ذيلا لمسألة " التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له " ( 1 ) .

--> 1 - لم نعثر على مكتوبات الشهيد ( قدس سره ) في هذه المباحث .