السيد مصطفى الخميني
350
كتاب الخيارات
التنبيه الرابع : حكم بقاء الخيار لو لم يمنع ذو الخيار عن تصرف الآخر في موارد اطلاع ذي الخيار على تصرف من لا خيار له ، مع إمكان المنع ، وإبلاغ ذلك إليه : هل يسقط خياره سواء كان ذلك الاطلاع غير مقرون بشئ آخر ، أو كان مقرونا برضاه بالتصرف الاعتباري ، أو بالتصرف التكويني وإذنه فيه بعد الاستئذان ، أو بدوا ، أو كان طرف التصرف الاعتباري أو التكويني نفسه ، أو الأجنبي ، بأن آجر العين لذي الخيار ، أو باع منه أو ضيفه بما اشتراه ، فأكله أو أتلفه وهو عالم بالواقعة ، أو غير ذلك من موارد النقل والتلف والإتلاف الجائز والمحرم ؟ أم لا يسقط إثباتا - بعد الفراغ عن إمكان عدم السقوط ثبوتا ، لما مر بتفصيل من بقاء الخيار والعقد عقلا في جميع هذه الصور - وذلك لأن في صورة الخيار ، ليس لذي الخيار إلا القدرة الوضعية الاعتبارية على حل عقدة النكاح وعقد البيع ، مع أنه لازم عرفا وشرعا ، ذاتا وحقيقة ، لا مسامحة ومجازا ، ولا يتعلق حق له بالعين ، ولا بالعقد ، بل له القدرة على هدمه ، كما له القدرة التكوينية على تلف الأشياء الخارجية أحيانا ؟ فحديث إذنه في النقل والاستئذان منه ، لا يرجع إلى الإذن المالكي ، أو الاستئذان من ذي الحق بالنسبة إلى العين والتصرف فيها ، لأنه أجنبي عنها بالضرورة . وإمكان رجوعها إليه بتسبيب منه هنا ،