السيد مصطفى الخميني
339
كتاب الخيارات
ضرورة أن العين في عقد الرهن ركن ومتعلق في الإيجاب والقبول ، ومع هذا ذهب المشهور إلى عدم بطلانه بإتلاف العين وإلى تعلق الرهن بالبدل والثمن ( 1 ) . أم القائلون بالمنع يمنعون عن التصرف تكليفا فقط ؟ أو هم يعتقدون بطلان العقد بالإتلاف ، دون النقل ولو كان لازما ، فلا يكون بعد التلف مورد لفسخ العقد ، حتى يكون غير ذي الخيار ، ضامنا بالفسخ بالنسبة إلى البدل ؟ والذي هو الأظهر إلى فهم العرف وإن كان مخالفا لمقتضى الصناعة ، أن العقد المتعلق بالعين الشخصية وإن كان يبطل ببطلان العين وتلفها ، إلا أن ما هو المبيع في صورة وجود المماثل الوحيد هو المماثل عرفا ، وفي صورة تعدده أو عدم وجوده يكون كليا ، فيكون العقد باقيا ببقاء المماثل . وبهذا تنحل المشكلة التي مرت في أول الوجوه الثلاثة في هذه المسألة ( 2 ) ، ويقبل الفسخ ، فإذا فسخه يرجع إليه العين ، ويكون الفسخ من الحين . فالقائل بالمنع يقول بالفسخ حتى بعد الإتلاف ، كما أشرنا إليه آنفا ، حيث قالوا به في إتلاف العين المرهونة ، وما ذلك إلا لأجل توافق العرف والارتكاز ، دون العقل غير الصالح للمرجعية في المسائل
--> 1 - مفتاح الكرامة 5 : 196 / السطر 11 - 12 ، جواهر الكلام 25 : 248 . 2 - تقدم في الصفحة 325 .