السيد مصطفى الخميني

337

كتاب الخيارات

وأما في مثل خيار الغبن والعيب وأمثالهما ، فيمكن دعوى السببية الراجعة إلى إحداث الخيار من الأول ، كما مر تفصيله ، وهذا غير الكشف في الفضولي على ما يتوهم أحيانا . هذا كله حسب الصناعة العلمية . وأما حسب الأفهام البدوية والروايات الخاصة ، فبالنظر إلى الثانية فالأظهر أن المتعارف في عصر تلك الأخبار ، هو كون الثمن من النقود ، ومن لا خيار له حسب المتعارف صاحب النقود ، فالروايات - على فرض ظهورها في شئ يرجع إلى المنع - يكون موضوع مسألتنا خارجا عنها . وأما بالنظر إلى الأولى ، فربما تختلف الخيارات ، ففي مثل خيار الشرط ولو كان في زمان متأخر ، وخيار العيب والغبن وغيرهما ، إذا كان الطرف عالما بالعيب والغبن ، وفي خيار المجلس والحيوان - في صورة كون أحدهما ذي الخيار ، دون الآخر ، إما لإسقاطه ، كما في خيار المجلس ، أو لكون أحد العوضين حيوانا - يكون المنع قويا ، وفي غيرها يكون الجواز أقرب وأشبه ، من غير فرق بين أنحاء التصرفات الخارجية والاعتبارية ، فليتدبر جيدا . ولو تصرف على وجه الإتلاف ، فبهذه النظرة أيضا لا يبعد سقوط الخيار عرفا ، لما لا موضوع له باق . وما عرفت فهو مجرد تصوير الإمكان لإبقاء العقد مع تلف العين ، وإلا فالخيار هو اختيار ذي الخيار في حل العقد وهدمه ، وحيث لا عين فلا عقد عرفا .