السيد مصطفى الخميني

30

كتاب الخيارات

وبناءاتهم بالنسبة إلى المحترمات عندهم ، فإذا كانوا يزعمون قوانين خاصة ، ويعتقدون بالمنظمات في إدارة العائلة البشرية ، فلا بد وأن يحترموا تلك القوانين ، كما يدركون أن كل انسان إذا كان يدرك حرمة قانون لازم في المجتمع - فرديا كان ، أو اجتماعيا - يجب عليه التحفظ عليه ، فلا معنى للشرط في ضمن عقد بيع الدار ، على أن يخل بالنظام ، أو ينقض القانون ، وعلى ذلك يضحك كل ذي شعور دان ، فضلا عن المتوجهين إلى أطراف المسألة بحدودها . فما قد يقال : من أنه ولو كان شرط السرقة غير صالح ، ولا شرط القتل والتجاوز على العرض ، وأما مثل شرط الربا والقمار ، وشرب الخمر مرة ، وعدم رد السلام ، وأمثال ذلك ، فهو ليس من الشروط غير الصالحة ، فهو في غير محله ، لأنه لوحظ من جانب ، ولم يلاحظ من جوانب ، ضرورة أن الربا من المسائل العقلائية أحيانا ، أو شرب الخمر في الجملة ، ولكن يحكمون بأن الشروط في محيط كل مجتمع ، لا بد وأن تكون صالحة بالقياس إلى المحترمات من قوانين ذلك المجتمع ، فالمسلم المؤمن بالقوانين الإسلامية ، لا بد وأن يكون شرطه صالحا غير مخالف للقانون المحترم عنده ، فإنها ليست ملعبة وهكذا ، فشرط عدم رد السلام أيضا من هذا القبيل . مع أنه يجوز دعوى : أن الشروط المخالفة للآداب العقلائية الأخلاقية النافذة في الشريعة المقدسة ، غير صالحة أيضا ، ضرورة أن القوانين المحترمة لا تختص بالإلزاميات . وبالجملة : بعد مراعاة ذلك الأمر ، يتبين عدم الفرق - حسب القواعد -