السيد مصطفى الخميني

327

كتاب الخيارات

العين الشخصية الخارجية باقيا ، ضرورة أن المعدوم المطلق كما لا يقبل تلك الإضافة الإيقاعية حدوثا ، لا يعقل بعد هدم العين بقاؤها - أن ما أفاده يستتبع كون الفسخ من الأول ، لأنه يريد بذلك أن العقد في ظرف وجوده باق ، فلا وجود استمراري إلا إلى حد استمرار العين مثلا ، فيلزم الفسخ من حين انهدام العين ، لا من الأول ، ولا من الحين في هذه الصورة ، مع أنه غير ملتزم به . وأن الفسخ من المالك وذي الخيار لا يقاس بالفضولي ، فإن الفضولي غير مالك ، فلا ينتقل بعقده شئ ، ولكن الفاسخ أصيل ، ولازمه حل العقد الإيقاعي الموضوع للوقوع ، وهو غير ميسور . ولو صح ما أفاده ( قدس سره ) فالمسألة تشبه هدم العقد الفضولي بالرد من قبل المالك ، وقد مر أنه قد أنكره ( 1 ) ، بل لا يعقل إعدام الاعتبار الحاصل من عمل الفضولي . وبالجملة : ما هو أساس الشبهة غير منحل بعد ، مع ما يتوجه إلى تقريبه ، ولعله أفاد ما لا يصل إليه فهمي القاصر ، فراجع . في التسبيب إلى إفناء خيار الغير ثم إنه لو سلمنا جميع ذلك ، هل يجوز التسبيب إلى إفناء حق الغير بحكم العقلاء وإن لم يكن فسخه تصرفا في حق الغير ، ولكنه تسبيب إليه قهرا وطبعا ، وهو إجحاف ممنوع ظاهرا ؟

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 211 .