السيد مصطفى الخميني
318
كتاب الخيارات
صحتهما حاصل ، إلا أنه بالنسبة إلى وقف " الإستبصار " ضامن ، لأنه يشبه التلف حين القبض . وغير خفي : أنه يلزم على صحة هذا اجتماع العوض والمعوض في البيع ، واجتماع المالكين على ملك واحد ، ضرورة أن البيع سبب النقل ، أو موضوع ، فإذا تم البيع يحصل النقل المسببي في زمان واحد ، فيكون كل من العوضين في ذلك الزمان ، ملكا لكل من المتعاقدين بالضرورة ، قضاء لحق الترتب العقلي الخارج عن الزمان بين السبب والمسبب ، فيكون المسبب من الطرفين مجتمعين في الزمان الأول ، ومتفرقين في الثاني ، ولازمه ما ذكرناه . والحل : أن الملكية من الاعتبارات العقلية المبنية على الأفهام العرفية ، لا التأثير والتأثر العقليين ، فلا تعتبر ملكية العوضين معا لهما عرضا على الوجه الذي يلزم ذلك ، بل البيع : زمان الخروج والدخول ولو كان واحدا ، ولكن لا على وجه يكون كل منهما مالكا في الزمان الأول حتى يشكل الأمر وإن لم يمتنع . ولا يقاس ما نحن فيه بالإتلاف حين الفسخ ، لأن الفسخ على كل تقدير جائز ولو بعد الإتلاف ، إلا في موارد التعبد ، حسبما هو المعروف عنهم ، وذكرناه مرارا ، وأما في موارد التعبد فيشكل الأمر ، حيث إن الإتلاف يقتضي الإبرام ، والفسخ خلافه ، وحيث هو خلاف القاعدة ، فأدلة اقتضاء الإتلاف لا تشمل المورد ، كما هو الظاهر ، فتدبر .