السيد مصطفى الخميني

315

كتاب الخيارات

فتقع المزاحمة ، إلا أن المزاحمة هنا غير المزاحمة في باب التكاليف ، فإن المزاحمة هنا ترجع إلى الشك في صحة الإيقاع المذكور ، لعدم دليل عليها على وجه يشمل المقام ، فيكون العقد باقيا على حاله ووقف " الإستبصار " صحيحا قطعا . ولا تصل النوبة إلى الشك في بقاء العقد ، لحكم العقلاء بالصحة واللزوم ، وإلا فجريان الاستصحاب محل المناقشة حكميا وموضوعيا ، ولو كان جاريا في ذاته ، ولكنه غير محتاج إليه ، فما تمسك به الشيخ ( 1 ) وأتباعه - رضي الله عنهم - في مثل المقام غير صحيح ، وغير تام . وتوهم بقاء الخيار بعد كونه مريدا به الإمضاء ، بلا وجه ، لما تحرر من كفاية مطلق الآلات للإنشاء في مرحلة الثبوت . نعم ، في مرحلة التداعي والمرافعة ليس الأمر كذلك ، كما تحرر تفصيله مرارا . ولو كانت المزاحمة هنا من قبيل ما هو المصطلح عليه في باب التكاليف ، فكما تكون المنافاة وعدم إمكان الجمع ، موجودة بين الحل والإبرام ، تكون موجودة بين الحل وصحة الوقف . ومجرد كون الوقف والعتق في عرض الإبرام ، أثرا مترتبا على صيغة وقف " الإستبصار " دون الوقف والفسخ ، فإن الوقف في جانب " التهذيب " في طول الفسخ ، لما لا يمكن إلا بعد حصول الملكية ، بخلاف

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 24 .