السيد مصطفى الخميني

305

كتاب الخيارات

للفسخ ، دون الجزء الأول وهو " الباء " أو الجزء المتجزئ . أقول : لو كان الجزء الأول غير عقلائي ، وغير كاف للفسخ ، فالبيع مثله ، لأنه من الغلط ، لا المجاز ، كما هو الواضح ، فعليه لا يحصل به الفسخ ، فلا يصح البيع . وأما جعل البيع كاشفا عن الفسخ السابق بالآلات الصالحة ، فهو خروج عن محط البحث هنا ، بل هو يقع في صورة الشك في مراد البائع ، كما سيمر عليك . وفي المقام بعض دقائق أخر غير لائقة بالفقه ، مثل حديث الجزء غير المتجزئ ، والجوهر الفرد الواقع في كلام الشيخ ( 1 ) ، مع أنه في غير محله أساسا ، ضرورة أن ما هو الجزء المتجزئ بالقسمة الفكية ، أو غير المتجزئ بها ، يصلح لأن يكون مدار التفصيل بين حصول الفسخ وعدمه ، لا القسمة الوهمية كما نحن فيه ، فإن الزمان وما ينطبق عليه لا يقبل القسمة الفكية ، فألفاظ البيع من الحركة المنطبقة عليه ، فلا تخلط . هذا مع أن مبدأ هذه الحركة إن كان كافيا للفسخ ، لا يكون كافيا لحصول الملكية إلا بعد تمام الكلام ، فلا فرق بين المتجزئ وعدمه فيما هو المقصود . فبالجملة تحصل : أن الأمر إما دائر بين حصول الفسخ والملكية ، وبين بطلانهما ، والأول متعين ، ووجه تعينه ما عرفت ، دون الوجه الأخير

--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 295 / السطر 2 .