السيد مصطفى الخميني
301
كتاب الخيارات
بقي شئ : حكم التصرف بقصد الفسخ تكليفا وهو أن التصرف المذكور هل هو حرام ، أم لا ؟ نظير تصرف الواهب في الموهوب بعنوان الاسترجاع ، ضرورة أن قصد الاسترجاع ، غير كاف إلا بعد لحوق الفعل الخارجي به ، فيلزم ابتلاؤه بالمحرم ، لكونه في مال الغير . نعم ، في صورة ارتضاء الموهوب له والمشتري ، لا يلزم حرام . وما في كلام بعضهم : من أن دليل حرمة التصرف في مال الغير ، منصرف عن الموردين وأشباههما ، غير تام ، ولا سيما بعد نص المشتري والموهوب له بعدم رضاه . نعم ، هنا وجه آخر : وهو أن التصرف مقدم رتبة على الفسخ ، فيكون بحسب الزمان تصرفا في ماله قهرا . وبعبارة أخرى : ربما يكون التصرف الفاسخ زمانيا ، فيكون أوله محرما ، لأن الفسخ يحصل بما ينطبق على الزمان ، فيترتب عليه ترتب الحكم على موضوعه ، أو المسبب والمعلول الاعتباري على سببه وعلته الاعتبارية . وأخرى : يكون آنيا عرفا أو عقلا ، فيشترك زمان الفسخ والتصرف ولو كان طوليين رتبة ، فإنه في هذه الصورة لا يلزم حرام ، نظير البيع المعاطاتي ، فإن الارتضاء بالبيع غير الرضا بالتصرف في العين ، ففي موارد المبادلة وأخذ العين ، يكون الأخذ متعلقا بمال البائع ، إلا أنه في