السيد مصطفى الخميني
299
كتاب الخيارات
العقد لازم عندنا ، وموجود اعتباري خارجي يحتاج إلى الآلة الهادمة والسبب المقتضي له في الاعتبار على كل تقدير ، وتلك الأمور النفسانية غير كافية ، لا هنا ، ولا في باب اسقاط الخيار . نعم ، يكفي في البابين اقترانهما بالمبرز المقصود به هدم ذلك العقد ، أو تثبيته ، ولا خصوصية في تلك الآلة الإبرازية . فما في كلمات القوم من تعيين المبرز الخاص - كالعرض للبيع ، والهبة غير المعوضة ، وأمثال ذلك ( 1 ) - كله ناشئ من الخلط بين مرحلتي الثبوت والتداعي ، فإن في مرحلة الثبوت - أي بينه وبين ربه - يكفي كل شئ أبرز به إرادته المتعلقة بالفسخ ، وأما في مرحلة الدعوى والادعاء فلا يسمع قول المدعي ، لكونه من الأسباب غير الموضوعة لغة ، ومن الأفعال غير المأنوسة عادة في أمثال هذا المقام ، وعندئذ يختلف الآراء في آلية الأمور المذكورة في " المكاسب " للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) وقد أطال الكلام حول ما لا ربط له بالمسألة . وأما ما مر في مباحث سقوط الخيار بالرضا ، فهو يؤيد مسلكنا من أنه لا بد من مبرز هو رضا منه ادعاء ، أو هو محمول على صورة التداعي ، ليكون عمله المتعارف المالكي ملازما عاديا للالتزام المستلزم لسقوط الخيار ، بخلاف المقام المذكور غير المحتاج إلى مثله ، وهو
--> 1 - لاحظ تذكرة الفقهاء 1 : 538 / السطر 3 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 293 / السطر 33 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 293 - 294 .