السيد مصطفى الخميني
291
كتاب الخيارات
حق الخيار من الأموال بالمعنى الأعم ، كحق التحجير ، ولا شبهة في أنه مما يستوعبه الدين في عرض استيعاب سائر الأموال ، ويكون الوارث محجورا وغير نافذ تصرفه فيه بالإسقاط أو النقل بالصلح وغيره . ومن الغريب أن وجه توريث حق الخيار ، انطباق عنوان " ما ترك " عليه ، ومع ذلك قال الشيخ ( رحمه الله ) : " فلو فرض استغراق دين الميت لتركته ، لم يمنع انتقال الخيار إلى الوارث " ( 1 ) انتهى ! ! وأيضا يظهر منهم : أن في موارد سقوط الوارث عن قابلية التورث - كالكفر والقتل - يمنع من إرث الحق أيضا ، وهذا يحتاج إلى الدليل ، ولا يكفي لممنوعيته عن إرث المال بالنسبة إلى إرث الحقوق ، كما هو الواضح . وعلى كل تقدير : لأحد المناقشة في تورث المحروم عن إرث المال لإرث الخيار - المربوط بذلك المال مستقيما أو غير مستقيم ، على الخلاف - في أنه حق الرد والاسترداد ، أو هو حق متعلق بالعقد ، ولا يقاس مثله بخيار الأجنبي ، سواء كان كخيار الشرط ، أو المجلس ، وذلك لأنه برضا الأجنبي ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنه حيث لا ثمرة في تورثه ، لا معنى لكونه موروثا ، ضرورة أنه لا يعد له النصيب والحظ ، ولا مما تركه الوالدان والأقربون له . ولا فرق بين مثل الزوجة ، أو غير الولد الأكبر ، أو الورثة في مورد التحجير . ولو صح أن يقال : بأنه مما فيه النصيب والحظ بالواسطة في
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 290 / السطر 26 .