السيد مصطفى الخميني
288
كتاب الخيارات
أقول : هذه العويصة مما لا يمكن حلها إلا على أساس استظهرناه في محله ، وهو أن حق الخيار يورث حتى في مورد التقييد بالقيود غير المنطبقة على الوراث ، ك " الأعلم " و " الحاكم " و " الوالي الكذائي " خلافا لما هو المعروف عنهم ، وذلك لأن أدلة الإرث كما مر على خلاف الأصول الأولية ، ضرورة أن ملك كل انسان ما دام حيا يكون له ، وإذا مات يصرف في خيراته ، لبقائه في ملكه ، وإذا وردت تلك الأدلة من الكتاب والسنة ، فلا تفيد هي إلا نقل ما تركه الميت إلى الوارث : قال الله تعالى : * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون . . . ) * ( 1 ) إلى آخره . وفي الرواية : " ما تركه الميت من مال أو حق فهو لوارثه " ( 2 ) هكذا في بعض النسخ . وعلى كل تقدير : التقييد والعنوان بعد الانطباق على الميت خارجا ، لا يمنع عن صدق عنوان " ما تركه " وتقييد العنوان - ولو كان من قبل المالك ، ويكون نافذا - لا يزاحم ظواهر أدلة الإرث ، ولو شرط أن يكون لزيد حق التولية على وجه لا ينتقل إلى ورثته ، فهو شرط خلاف الكتاب ، فالتقييد المذكور نافع بالنسبة إلى اخراج الأحياء دون الورثة بعد موت الأعلم والعادل وهكذا ، وإلا فهو باطل وفاسد ، لما أشير إليه .
--> 1 - النساء ( 4 ) : 7 . 2 - تقدم في الصفحة 272 .