السيد مصطفى الخميني
275
كتاب الخيارات
ويكون الولد نائبا عن الجد الأعلى ، أو نائب النواب ، فالآية قاصرة عن شمول الحقوق ، انتهى ملخص ما يمكن إفادته في المقام بحسب مقام الثبوت . وفيه : أن الحق اعتبار وضعي عرفي أو شرعي ، وكثيرا ما يبذل بحذائه الأموال ، فالحقوق كالأملاك أمور خارجية ، إلا أنها اعتبار في الخارج ، سواء كان قائما بالميت ، أو بالمال ، أو بالإنسان الحي ، ويعتبر بينها وبين المستحق إضافة الملكية ، كالإضافة التي تعتبر بين المال وصاحبه ، لأن الحق مال جدا ، ويعبر عنه " بأنه ملك " و " أن حق تحجير الأرض الكذائية ملك زيد " أو " ماله " . فلا فرق بين الحقوق والأموال ، في أن الميت يفارقه ويتركه ويذهب إلى دار السلام ، ولا يلزم من تركه زواله ، بل بالموت ينتقل المال إلى الورثة ، والحق مثله وإن كان موضوع الملكية هو الجوهر الخارجي ، وموضوع الحق العقد أو الميت ، فكما أنه إذا مات ينتقل منفعة الدار المستأجرة إلى الورثة بالضرورة ، مع أنها ليست جوهرا ، كذلك الأمر في الحق . واستيفاء الميت من الحق المتعلق بالعين أو العقد ، لا يضر بنقله إلى الوراث بالموت ، كما في الديون والكليات في الذمة ، فإنه يملك الوارث على الطرف ذلك الكلي بالضرورة بملكية على حدة .