السيد مصطفى الخميني
273
كتاب الخيارات
لا يستلزم كونه غير قابل للنقل . وربما يخطر بالبال : أن أصل تورث المال والحق في الجملة عقلائي ، وأما الإطلاق القابل للاعتماد عليه في موارد الشك ، فهو غير محرز في طريقتهم على وجه يكون ممضى ومورد الرضا والارتضاء . ومجرد كون الاقتدار على الفسخ خيارا عند الشرع ، لا يكفي لكشف النقل ، لاحتياجنا إلى الدليل على أن كل ما كان حقا يورث ، أو كل ما كان خيارا يورث ، ضرورة عدم تورث بعض الخيارات ، وعدم الملازمة بين الحقية والتورث ، فالاتكاء على بناء العرف والعقلاء محضا في خصوص المسألة ، غير جيد . ولأجل ذلك التجأوا إلى الكتاب العزيز ، وقد تمسك به الأستاذ المحقق الوالد - مد ظله - ( 1 ) بأن مقتضى الإطلاق لقوله تعالى : * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان . . . ) * ( 2 ) إلى آخره ، وقوله تعالى : * ( مما قل منه أو كثر ) * ( 3 ) أن جميع المتروكات - التي هي الأمور التي يفارقها الميت ، وينتقل هو إلى دار السلام عنها - فهي بين الأقرباء والأولاد . وإذا كان حكمه حسب الكتاب النقل ، يتبين أنه الحق القابل للنقل ، للملازمة المحررة في محلها ، فإنه كما يستكشف من إطلاق
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 254 - 256 . 2 - النساء ( 4 ) : 7 . 3 - نفس المصدر .