السيد مصطفى الخميني

262

كتاب الخيارات

الخيار وعدمها . وأما لو كان الشرط في موارد العجز صحيحا إما من الأول ، أي ولو كان عاجزا من حين العقد ، أو صار عاجزا ، أو قلنا بأن الميزان لثبوت الخيار ليس عنوان " التخلف عن الشرط " بل هو الأعم منه ومن عدم العمل على طبقه ، سواء كان ذلك لتعذر ، أو عن عمد ، فيكون الشرط صحيحا في موارد طرو العجز ، نظرا إلى إطلاق دليله ، كما مر في أوائل بحوث الشرط ، فإنه يثبت الخيار على الإطلاق ، وذلك لأن اعتبار صحة الشرط يستلزم - بحكم العقلاء - خيار المشروط له في جميع الفروض ولو كان يمنعه قهرا وغصبا عن العمل به . وحيث قد عرفت : أن العجز فيما نحن فيه لا يقاس بالعجز في موارد التكاليف ، ولا بالعجز في موارد الوضعيات في غير باب العقود والإيقاعات ، يلزم بطلان الشرط ، لكونه من قبيل العجز في موارد النذر والعهد واليمين ، ضرورة أنه لا يعتبر الصحة والعذر . نعم ، ربما يكون من قصد الشارط - مع التفاته إلى عجز المشروط عليه الغافل - اعتبار الخيار في العقد ، فلا يبعد ثبوته ، على تأمل مضى . فبالجملة تحصل : أن الأمر بحسب الصناعة يدور مدار شيئين : إما الصحة مطلقا وهو لازم مقالة السيد الأستاذ الوالد - مد ظله - ( 1 ) أو البطلان مطلقا ، كما هو الأظهر ، وأما التفصيل فلا وجه له .

--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 224 .