السيد مصطفى الخميني
258
كتاب الخيارات
ثوبه له ، أو اشترط خياطة الثوب فخاطه المشتري ، ثم فسخه البائع أو الواهب ، فهل يرجع الثوب إلى مالكه ، ولا تقع الخياطة مجانا ، أم لا ؟ أو فيه تفصيل بين علم المشتري وجهله ، نظرا إلى أنه مع علمه يكون هو المقدم ، فلا ضرر من الشرع بالنسبة إليه ، بخلاف صورة جهله ، كما هو الواضح . قيل : بأنه بعد الانفساخ يرجع العقد ، ويبطل مع تبعاته ، ومنه الشرط ، فيرجع الثوب إلى مالكه ، ولا تقع الخياطة مجانا ، لإمكان نظره إلى أنه محترم ماله وصنعه ، ولا يقع هدرا ( 1 ) . وفيه : أن الشرط قد أثر أثره ، ولا بقاء له في شرط النتيجة ، وفي الفعل في الفرض المذكور ، ولا حكم لمثله بعد ذلك ، ولا حكم له عند الشرع والعرف ، فيكون العقد راجعا بلا تبعاته . وحكي أن السيد الوالد المحقق - مد ظله - يلتزم بذلك ، وهو غير موافق لبناء العقلاء بالضرورة . ويحتمل التفصيل بين المثالين ، ففي مثل الخياطة لا سبيل إلى تضمين المشروط عليه ، حتى في صورة الجهل ، لأنه بحكم الشرع لا بد وأن يقع مجانا ، وأما في مثل الثوب ، فقد مر أنه في شرط النتيجة يجب الوفاء أيضا ، إلا أنه بالقياس إليه معناه رد الثوب إلى مالكه ،
--> 1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 135 / السطر 4 .