السيد مصطفى الخميني
231
كتاب الخيارات
البائع الأول - كما في كلمات أصحابنا ( 1 ) - بلا وجه ، وتكون الرواية من شواهد صحة البيع المذكور ، لو كان من باب الاتفاق الموجب للاختيار . وأما دلالتها على فساد العقد ، لأجل فساد الشرط - حسب المفهوم المستفاد من الجواب - فهي واضحة المنع ، لإمكان كون الفساد لأجل الأمور الأخر ، كالفرار من الربا الذي قد يتعارف بمثله ، أو لأجل عدم حصول التراضي ، فيكون الفساد ناشئا من عدم الاقتضاء لصحة العقد ، لكون الشرط مفسدا . وأما حديث الدور ، فقد مضى تفصيله بما لا مزيد عليه . هذا مع أنه ربما يشعر بأنه شرط خلاف الكتاب ، لكونه بالخيار بالنسبة إلى خيار المجلس ، وهذا غير إسقاطه مستقلا . أو شرط مخالف للكتاب ، لأجل كونه خلاف السلطنة ، أو غير ذلك ، فلا يدل على إفساده للمشروط والعقد . اللهم إلا أن يقال : بظهوره في لزوم خلو البيع الأول من مثله ، وهو إرشاد إلى فساده لو كان البيع الأول مشروطا بالبيع الثاني ، أو الاشتراء الثاني . ثم إن مقتضي إطلاق المفهوم ، عدم صحة الشرط المذكور ولو كان بعد أشهر ، ولازمه حمله على ما يناسب القواعد ، وهو أنه شرط باطل ،
--> 1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 166 / السطر 13 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 249 .