السيد مصطفى الخميني
225
كتاب الخيارات
والفساد إليه ، وأنه ليس بشئ ، ولا يجب الوفاء به ، ولا يكون المؤمن عنده ، كله كناية عن عدم تحقق العقد النافذ ، وعدم صحته شرعا . فالشرط المجهول والمتعذر والسفهي وغير ذلك ، شرط مخالف للكتاب ، حسبما زعمه القوم ، ويكون تلك الأدلة ناظرة إلى تركها في ضمن العقد ، لأن ذكره موجب لبطلانه ببطلان العقد واقعا ، وفساده حقيقة ، كما في العبادات . ومن هنا يظهر : أن الطريق الصحيح في هذه المسألة ما سلكناه ، والوجه الوحيد ذلك ، دون ما سلكه القوم ، فإنه خروج عما هو الحجر الأساسي للبحث في هذه المسألة ، وسيمر عليك في المرحلة الآتية بعض الكلام حوله إن شاء الله تعالى . ومجرد تمسك القائلين بالإفساد : بأن فساد الشرط يوجب خللا في الرضا ( 1 ) ، لا يوجب صحة استدلالهم ، وعدم خروجهم عن محط البحث ومصب النزاع ، كما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) . كما أن مجرد ذكر الشيخ ( قدس سره ) الوجه الأول والثاني ( 3 ) ، لا يستلزم ذلك . نعم ، التمسك بالأخبار الخاصة ( 4 ) في محله ، وسيأتي الكلام حولها .
--> 1 - مختلف الشيعة : 396 / السطر 27 . 2 - منية الطالب 2 : 145 / السطر 8 . 3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 6 و 12 . 4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 27 .