السيد مصطفى الخميني

213

كتاب الخيارات

كون البيع واقعا على ما في الخارج ، وهي عشرة ، فإذا كان له في جنب الأرض المحدودة أرضون أخر ينسحب ذيل البيع والإشارة إلى حد العشرة قهرا وطبعا ، فتكون الرواية شاهدة على ما قويناه في أساس البحث ، وقد مر حولها شطر من البحث ، فراجع . ومن هنا يظهر : أن الإشكال بكونها خلاف القاعدة ، في غير محله . والالتزام بالتفكيك بين الصدر والذيل ولو أمكن ، ولكنه في خصوص هذه الرواية - بل مطلقا - غير جائز ، لعدم بناء أو لعدم دليل لفظي على حجية خبر الثقة حتى يشمل الفرض . وذهاب الشيخ في " النهاية " ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) - المعلوم مسلكه - إلى العمل بمفاده ، غير معلوم صغرويا وكبرويا ، فراجع . وأحسن من ذلك كله كونه من أخبار كتاب " الفقيه " ( 3 ) ولكنه أيضا غير واف عندنا في محله ، بعد عدم حجية الخبر ذاتا ، وعدم اشتهار العمل بمضمونها صدرا وذيلا . نعم ، هو في الحكم على حسب القواعد عندنا ، كما أشير إليه ، فلا نحتاج إلى السند ، كما ربما يكون العامل بالخبر من القدماء مثلنا في هذه الجهة ، فكيف ينجبر ضعف السند بعمله ؟ !

--> 1 - النهاية : 420 . 2 - السرائر 2 : 375 - 376 . 3 - الفقيه 3 : 151 / 663 .