السيد مصطفى الخميني
209
كتاب الخيارات
أمرا يسيرا عرفا ، أو كثيرا ، كله داخل في محط البحث . فما يظهر من جماعة منهم ، من اخراج تلك الطائفة من مصب قاعدة التقسيط ، في غير محله ، ضرورة أن وجه التقسيط في الشرائط المالية يشمل غير المالية ، ضرورة أن ذات الارتضاء بالثمن المذكور في المعاملة ، يقتضي أن يكون جزء منه حذاءه ، لأنه لا يكون الارتضاء به إلا لأجله لبا ولو كان خارجا إنشاء . ومن هنا يظهر : أنه لو كان الميزان في التقسيط على مرحلة الانشاء ، وما يقع تحت الهيئة المعاملية بالمطابقة ، ويتعلق به الإيجاب والقبول ، فلا تقسيط مطلقا ، وإن كان المدار على اللبيات والدواعي والمبادئ فلا يكون كل شرط خارجا إلا الشروط العدمية ، لأن العدم لا يبذل بإزائه شئ في مثل ما نحن فيه . اللهم إلا أن يقال : يجوز الإعطاء في قبال ترك شرب الخمر عرفا ، وهذا كاف لاستحقاق المشروط له على المشروط عليه إذا تخلف ، فتأمل . تحقيق المسألة والذي هو الانصاف : أن قضية الصناعة في باب الشروط ولو كانت عدم التقسيط ، لأن التقيد داخل في محط الانشاء ، والمعاني الحرفية لا يحاذيها شئ ، إلا أن بالنظر إلى فهم العرف - بعد التنزل عما سلف - أنه لا فرق بين الأجزاء المقدارية الداخلة في مصب الانشاء ، وبين تلك