السيد مصطفى الخميني

206

كتاب الخيارات

ما مر في محله ، وتفصيله يطلب من فروع بيع الصبرة . وتفصيل الأصحاب هنا كله خارج عن حد البحث ، وقد تعرضنا لما في " التذكرة " ( 1 ) هنا في فروع بيع الصبرة بما لا مزيد عليه من المسائل الأربعة وغيرها ( 2 ) . فبالجملة : فيما إذا كان المبيع واحدا شخصيا مرفوع الغرر بالمشاهدة ، تكون الأجزاء فانية غير ملحوظة ، كبيع الدار ، فإذا سقط بيت منه قبل التسليم ، أو كان ساقطا قبل العقد ، فلا يثبت إلا الخيار . وتوهم ثبوت التقسيط عبارة أخرى عن الأرش ، ومجرد كون الأرش غرامة ، والتقسيط رجوعا إلى شخص الثمن ، غير واقع في محله . مع أن الثمن إن كان شخصيا ، فهو ليس عندنا بيعا ، بل هي معاوضة ، وإن كان نقدا كليا ، فلا حق بالنسبة إلى الشخصي منه عرفا وشرعا . نعم ، إذا كان متاعا كليا كالحنطة ، وتعين بالتسليم ، فيتصور التقسيط ، إلا أنه لا أساس له ، بل هو بالخيار ولا أمر زائد عليه . ولو كان التقسيط هنا صحيحا عرفا ، فالأرش على طبق القاعدة ، كما استفاده الفقيه اليزدي ( قدس سره ) ( 3 ) فإلزام أحدهما الآخر بقبول القسط ، غير ثابت جدا . وإن شئت قلت : الأجزاء المقدارية بالقياس إلى العين ، في حكم

--> 1 - تذكرة الفقهاء 1 : 494 / السطر 28 . 2 - هذه المباحث من كتاب البيع مفقودة . 3 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 101 / السطر 15 ، و 30 / السطر 22 .