السيد مصطفى الخميني
17
كتاب الخيارات
ومن هنا يظهر حكم مسألة اشتراط صفة في العين الشخصية ، كشرط الحمل في الأمة أو الحيوان في المستقبل . ومن الغريب ما هو المحكي عن العلامة من البطلان ، مستدلا بأنه من الغرر ( 1 ) ! مع أن الحمل مما يدركه الخراصون وأهل فنون الحيوانات . وأما دعوى : أنه لا معنى لاعتبار القدرة بالنسبة إلى الشرط الراجع إلى اتصاف العين بصفة وحالة ، بعد كون العين المبتاعة شخصية ، فهي مندفعة ، لأنه لا يزيد على مثل شرط النتيجة ، وقد مر أنه يكفي لاعتبارها فيه باعتبار التسليم الذي هو مورد القدرة ، وإذا كان قادرا عليه - ولو بواسطة القدرة على تسليم شخص العين - يكفي اشتراطه في قبال العاجز ، ضرورة أنه بدون الشرط لا يرتفع الغرر أحيانا ، كما يكفي لصحة اعتباره الخيار عند التخلف . وأغرب مما مر ، ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) حول نظرية الشيخ ( 3 ) والقاضي ( رحمهما الله ) ( 4 ) ! ! مع أن فتواهما موافقة للتحقيق ، فإن اشتراط الحمل في المستقبل ، جائز ولو كانت القدرة شرطا ، لإمكان الاطلاع عليه ، ولا يعتبر القدرة حين العقد بالضرورة ، فلا يلزم من مقايسة نظرهم إلى نظر العلامة ، التردد في اشتراط القدرة ، والأمر سهل ، فتأمل . بقي شئ : وهو أن نفوذ شرط النتيجة يحتاج إلى التدبر والتأمل ، وربما يظهر تحقيقه في البحوث الآتية إن شاء الله تعالى .
--> 1 - مختلف الشيعة : 385 / السطر 19 . 2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 / السطر 24 . 3 - المبسوط 2 : 156 . 4 - جواهر الفقه ، ابن البراج : 60 ، المسألة 219 و 220 .