السيد مصطفى الخميني
204
كتاب الخيارات
الاستصحاب بقاؤه . ومجرد موافقة العقلاء وحكمهم بذلك ، غير كاف ، لأن المناط كونه عملهم الرائج الذي هو بمرأى ومنظر من الشرع ، وهو غير ثابت ، فلا إمضاء إحرازا من الشرع بالنسبة إلى ذلك . اللهم إلا أن يقال : هو أيضا من التسويلات ، فإن الضرورة قاضية بإمضاء الشرع ذلك ورضاه به ، فتأمل . رجوع إلى البحث وبالجملة تحصل : أنه يصح اعتبار عدوله وإعراضه وانصرافه عن شرطه على الإطلاق ، إلا في مورد يكون عقدا ، كما في المثال المذكور ، وفيما إذا اشترط البائع في طي بيع داره ، أن تحصل المعاوضة بين العين الكذائية ، لتعلق غرضه بذلك ، واشترط المشتري أيضا حصول تلك المعاوضة بينها وبين العين الكذائية ، سواء كانت كلية ، أو شخصية . كما أنه لا منع عن عدوله عن شرطه فيما كان الشرط متعلقا بالكلي المطلق ، أو الكلي في المعين ، أو الفرد المنتشر ، أو الشخصي . نعم ، تصوير الكلي في المعين محل إشكال ، لأنه هو الفرد المنتشر ، وقد مرت منا الشواهد عليه ، خلافا للسيد المحقق الوالد ، حيث انعكس الأمر عنده ، فراجع محله ( 1 ) . ومن تلك الأمثلة : ما لو اشترط في طي العقد على الأجنبي شيئا ،
--> 1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 285 .