السيد مصطفى الخميني
202
كتاب الخيارات
المشروط له . نعم ، في المثال المذكور تجوز إقالة الشرط برضا الطرفين ، من غير أن يلزم منه شئ ، كما لا يخفى . فبالجملة : النظر تارة ، إلى أثر الشرط ، وأنه هل يكون له اسقاط ذلك الأثر ، فهو ليس من الحقوق ، بل هي ملكية الدار والخياطة إذا استتبع شرط الفعل ذلك . وأخرى : إلى نفس الشرط الإيقاعي الانشائي الذي هو موضوع حكم العقلاء ، فكما أنه بالإقالة يرتفع العقد ، فتزول الملكية التي هي أثره ، كذلك الأمر هنا ، فله الإعراض عن الشرط الانشائي ، فإنه وإن أثر أثره ، إلا أنه بوجوده الانشائي باق في الاعتبار ، ويعد ذلك باقيا عرفا ، ولذلك يشار إليه ، ولا نحتاج إلى الأزيد من ذلك . ولو استشكل الأمر عليك ، فله اسقاط شرطه في شرط النتيجة ، وهو حق الرجوع إلى المشتري لتسليمه ، وحق مطالبة الخياط ، وتصير النتيجة سقوط الاشتراط ، ورجوع الدار إلى ملك المشروط عليه . كما أنه في مورد شرط الوصف - مع كون الوصف موجودا حين الشرط - يجوز له الإسقاط ، لأن اسقاط هذا الشرط معناه عدم ثبوت حق الرجوع إليه لو زالت الصفة قبل تسليم العين ، ونتيجة اسقاط شرط ترك الفعل عدم ثبوت الخيار له عند التخلف ، ولا يثبت له حق الإلزام ،