السيد مصطفى الخميني

200

كتاب الخيارات

الجهة التاسعة : حول اسقاط الحق الناشئ من الشرط بناء على ما عرفت منا تحقيقه - وهو أن الشرط لا يستتبع بما هو شرط حكما وضعيا ، ولاحقا - فلا مورد للبحث عن أن المشروط له ، هل يكون له حق الإسقاط ، ويجوز له اسقاط حقه ، وينفذ إسقاطه مطلقا ، أو لا ينفذ مطلقا ؟ أو يفصل بين أقسام الشروط ، ضرورة أن شرط النتيجة قد أثر أثره ، وهي ملكية الدار مثلا ، فلا موضوع للإسقاط ، وكذا شرط الوصف ، ومثلهما شرط ترك شرب الخمر ، أو ترك فعل كذائي ، وأما مثل شرط الخياطة وما يشبهها من الأمور المالية فيجوز ، لأنه يتملك عليه المعنى الذي يتملك عليه بالإجارة ، فإنه له اسقاط هذا الحق ، أو اسقاط شرطه ؟ نعم ، في صورة اشتراط المشتري على البائع خياطة ثوب البائع - لأنه من العلماء الأعلام ، وله فيه النظر الخاص ، فالمشروط له بوجه هو البائع ، وبوجه هو المشتري - لا يكون له اسقاط حقه . أو في موارد اشتراط شرط النتيجة ، فرق بين كون الشرط من قبيل الواجب المعلق والمشروط ، فإن كان قد أثر أثره بمجرد تمامية العقد ، فلا شرط حتى يسقط ، وإن كان لم يؤثر أثره لأنه اشترط ملكية داره عليه في الشهر القادم ، فله الإسقاط والانصراف والإعراض عنه . أو يقال : بأن في مثل اشتراط العتق والصدقة لزيد والجل للفرس