السيد مصطفى الخميني

196

كتاب الخيارات

سلطان الطرف ، فيكون تصرفه فيها حراما . وأما استتباعه للحق - مع أنه ربما يكون الشرط ترك فعل من الأفعال - فلا يمكن دعوى استتباعه الحق باختلاف الإضافات ، فإذا شرط إعطاء شئ إليه ، يتعلق للمشروط له حق بذلك الشئ . ولو كان الواجب عنوان " الوفاء بالشرط " المنطبق على إعطاء ذلك الشئ ، أو كان الواجب العناوين الذاتية التي تقع تلو الشرط ، فالقواعد لا تقتضي ذلك ، ولا أقل من الشك . وأما في الموارد المذكورة ، فربما يستظهر ذلك للقرائن الخاصة ، أو لا يكون هو أمرا ثابتا شرعا إلا في مثل النذر للشهرة ، أو يستشم من الإمضاء أنه إبراز للملكية المعلقة . وأما إذا شرط في ضمن بيع الدار إعطاء شئ إليه ، بحيث كان المفروض شرط فعل وحدث فقط ، فلا يكون له - زائدا على حق الإلزام المشترك فيه جميع الشروط ، فعلا كانت أو تركا - شئ وحق آخر ، سواء تعلق بالمضاف ، أو بالمضاف إليه ، أو بكليهما . بقي شئ : في بطلان التصرفات المنافية للشرط ربما يقال : إن مقتضى الأمر بالوفاء بالشرط ، اعتبار تعجيز المكلف عن سائر التصرفات المزاحمة ، وقضية ذلك تحديد سلطنته وبطلان تصرفاته ، إذ أن مقتضى الأمر بالشئ إبراز المبغوضية للمالك الحقيقي لمنافياته ، ونتيجة ذلك فساد المنافيات في حدود سلطان