السيد مصطفى الخميني
16
كتاب الخيارات
تنبيه : تصحيح الشرط مع العلم بالعجز يمكن أن يصح الشرط حتى في صورة علم الشارط بعجز المشروط عليه مطلقا ، وذلك لأجل أخذه بالخيار . وتوهم : أنه يشترط عليه الخيار ، في غير محله ، لأنه لا يوجب تعينه ، ولا سيما إذا احتمل - ولو ضعيفا - اقتداره على الشرط . نعم ، إذا لم يرد من الشرط إلا الأخذ بالخيار عند التعذر ، فوجوب الوفاء على المشروط عليه عند اتفاق قدرته عليه ممنوع ، فتأمل . تذنيب : هل القدرة بوجودها الواقعي شرط أم بوجودها العلمي بعد فرض اشتراط القدرة في الجملة ، فهل هي بوجودها الواقعي شرط ، أم يكفي وجودها العلمي ؟ فإن قلنا باعتبارها بالقياس إلى التكليف ، فهي في مورد الاشتراط شرط بوجودها الواقعي ، إلا أنه لا يلزم وجودها حين التكليف ، كما تحرر . وإن قلنا باعتبارها بالنسبة إلى الصحة الوضعية ، فلا يعتبر إلا وجودها العلمي ، ضرورة أن الدليل القائم على اعتبارها لا يقتضي أكثر من ذلك ، فإن السفاهة والغرر منتفيان . فلو انكشفت القدرة اتفاقا حين التسليم ، فلا بحث . وإذا لم يكن المشروط عليه قادرا إلى الآخر ، فانتفاء الخيار بانتفاء الشرط للعذر ممنوع ، كما أشير إليه .