السيد مصطفى الخميني

192

كتاب الخيارات

الخاصة في الانشاء ، كما لا تعتبر الدلالة الخاصة . فإذا فسخ العقد الأول ويجد أنه لا يؤثر ويكون لغوا إلا بفسخ العقد الثاني عند العقد ، يعتبر تلك الألفاظ موضوعا لتلك الجهة ، لاعتبار فسخ العقد الثاني أولا ، ثم يؤثر بالدلالة المطابقية في العقد الأول ثانيا . ويكفي اختلاف الرتب لذلك ، ولا يعتبر التقدم الزماني . مع أنه ربما تكون تلك الألفاظ التي يتوسل بها إلى فسخ العقد الأول ، موضوعا لاعتبار فسخ العقد الثاني قبل تماميتها ، وبعد ما صارت تامة تؤثر في الأول أو تصير موضوعا للأول ، على اختلاف المسلكين في هذا الباب . وأما احتمال انفساخ العقد الثاني ، فهو لأجل الفرار من اللغوية العقلائية ، لأنه لا منع من تمامية العلة في برهة من الزمان ، فلا يحتاج الانفساخ إلى العلة ، بل عدم المقتضي كاف ، إلا أنه خلاف الأمر الواقع بين العرف وأهله . ولو شك فلا بد من الاحتياط ، لبقاء الملكية الثانية على حالها استصحابا . اللهم إلا أن يقال : بجريان حديث الرفع ( 1 ) في أمثال المقام من غير شوب المثبتية ، كما حررناه في محله ، فإذا جرى فهو مقدم عليه ، على إشكال تحرر أيضا في محله .

--> 1 - تقدم في الصفحة 141 .