السيد مصطفى الخميني

188

كتاب الخيارات

العقد ( 1 ) في غاية الضعف ، فإن في موارد التفليس ربما يكون نفس البيع موجبا للتفليس ، فهو أولى بذلك مما نحن فيه . فما هو الحجر الأساسي : أن الخيار ولو كان موجودا حين العقد عند التعذر ، ويكون من قبيل الواجب المعلق ، فيكون التعذر دليلا على ثبوت حق الخيار للبائع ، وليس التعذر شرط وجوده ، بل الخيار ثابت من الأول حين التعذر ، حسب الاعتبار ، ولكنه لا يمنع هذا الحق عن جواز التصرف ونفوذه ، لعدم الدليل على أن كل حق مانع عن أمثال هذه التصرفات ، ولا سيما بعد إمكان عوده إليه ، ورده إليه البائع بسبب من الأسباب الممكنة . وقد عرفت لزوم إعمال القدرة في حل العقد الثاني ، جائزا كان ، أو كان فيه بالخيار ، أو كان لازما ومتمكنا من الاشتراء بالأغلى ، بشرط عدم عده ضررا عرفا . نعم ، فيما إذا كان العين المنتقلة من المثليات في هذا العصر ، فلا يجب إلا مثلها ، لأنه عينها عندنا ، كما مر تحريره ، فلا يجب ردها حتى في صورة وجودها عنده ، إلا أنه بعيد ، فتأمل . وأخرى : يكون التلف الحقيقي أو التصرفات بعد التعذر ، فإن في صورة التلف الحقيقي يرجع إليه بالبدل ، كما أشير إليه ، فلا فرق بين الصورتين . وهكذا لا فرق بين الصورتين لو قلنا : بأن التعذر كاشف عن ثبوت

--> 1 - لاحظ منية الطالب 2 : 139 / السطر 5 .