السيد مصطفى الخميني

15

كتاب الخيارات

الشرط ، أم لا ؟ وفي مورد الجهل المركب يقع صحيحا ، أم لا ؟ ثم بعد ذلك ، هل ينافي بطلان الشرط شرعا لزوم الخيار عرفا واستلزام حق الفسخ عند العقلاء ، أم لا ؟ والذي لا شبهة فيه : أنه باطل ، بمعنى عدم إمكان تحققه ثبوتا عند الالتفات إلى العجز ، ولو كان قادرا واقعا فيقع الشرط مجرد لقلقة في اللسان ، ولا يتحقق جدا ، وعندئذ لا يكون في تخلفه الخيار أيضا بالضرورة ، إلا إذا كان الشارط غافلا ، والمشروط عليه عالما بالعجز . وأما في موارد الشك في القدرة ، أو رجاء حصول القدرة في ظرف الامتثال ، فلا منع ثبوتا من حصول الجد بالضرورة ، ويستتبع الخيار طبعا ، إلا إذا قيل ببطلانه لكونه من الجهالة في الحصول ، وهي أعظم من الجهالة في وقته وكيفيته . فمن هنا يعلم : أن المسألة تحتاج أحيانا إلى دليل نفي الغرر ( 1 ) ، فلو كان الغرر مضرا ومانعا ، والمعلومية شرطا بهذا المعنى ، فيلزم بطلان الشرط . ولكنه لا يستلزم سقوط الخيار ، لعدم إلغاء الشرع هذا الشرط بهذه الكيفية . مع أنه لا يكفي دليل نفي الغرر لفساد الشرط في الصورة المذكورة ، ضرورة أن الشرط معلوم وإن كان تحققه مجهولا ، نظير اشتراط مدة التسع والتسعين في المتعة ، فإن الشرط معلوم ، وتحققه مجهول .

--> 1 - لاحظ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .