السيد مصطفى الخميني

178

كتاب الخيارات

تخلف الشرط ، لا تعذره ، ولازمه أنه في موارد تخلف التسليم ، أيضا يثبت خيار تخلف التسليم ، لا تعذره . وربما يمكن التفصيل بين ما إذا كان الشرط في ضمن العقد ، وما إذا كان العقد لأجل التوسل إلى الشرط ، لامتناع البدوي منه ، أو بطلانه ، فإنه في الصورة الثانية لا معنى للخيار ، بل يكون له الإلزام فقط . وتوهم : أنه لا يصح البيع في هذه الصورة ، لعدم الجد إليه ، في غير محله ، لأن الجد يحصل ، ولكنه جد في المرتبة المتأخرة عن الجد إلى الشرط . نعم ، إذا كان العقد المقصود ثانيا ، نقدا يعتنى بشأنه عرفا في حد ذاته ، فلا يبعد ثبوت الخيار فيه . وبالجملة : الخيار على خلاف الأصل ، فلا يثبت إلا بدليل . فلو كان الوفاء بالشرط موقتا بوقت فتخلف ، فله الخيار ، وإذا لم يكن موقتا بوقت ، فإن كان له الوقت العادي والمتعارف ، فالتأخير عنه أيضا يوجب الخيار ، ولا معنى للإلزام قبله . فعلى هذا تحدث مشكلة : وهي أن تصوير التخيير بين الخيار والإجبار مشكل ، كما أن تصوير الإجبار مشكل ، لأنه إن كان للعمل بالشرط وقت ، فإنه لا معنى لإجباره في الوقت ، ولا بعده : أما فيه فواضح ، وأما بعده فهو ليس من الإجبار على الشرط ، لأن الوقت قيد ، فلا يعقل إجباره عليه فيه بعد مضيه . وإن لم يكن له الوقت ، فإما يكون باطلا للجهالة ، أو صحيحا ، فلا يجبر أيضا عليه ، لما لا تخلف عنه ، فلا خيار ، ولا إجبار .