السيد مصطفى الخميني
14
كتاب الخيارات
خاص ، ملازم للسفاهة الواقعية ولو كانت مغفولا عنها ، كما أشرنا إليه أخيرا . إلا أن لازم ذلك هو التفصيل بين العجز حين العقد ، وبين العجز حين الامتثال ، وتكفي القدرة في الثاني للخروج به عن السفه بالضرورة . اللهم إلا أن يقال : إن السفاهة الواقعية المجهولة ، لا تضر بإمكان صدور الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى شرط الخياطة مباشرة في الوقت الذي يعجز عن تعلمه ، وإذا تبين عجزه عنها لا يلزم إلغاء الشرط بنحو لا يوجب الخيار ، ففي صورة الالتفات إلى العجز لا يعقل حصول الجد ، فلا معنى لعد القدرة شرطا ، بل هي مقوم ، وفي صورة الغفلة لا يلزم فقد التكليف كما عرفت ، ولا فقد الأثر الوضعي ، وهو الخيار ، لأنه ولو كان ملغى للسفه الواقعي ، ولكنه لا يورث سقوط الخيار عند كافة العقلاء . وتوهم : أن إلغاء الشرع موجب لسقوط جميع الآثار ، ممنوع أولا ، إلا إذا ثبت النظر إلى ردع بناء العقلاء . وثانيا : فيما نحن فيه لا دليل خصوصا بالنسبة إلى الإلغاء إلا بناء العقلاء وهو أيضا قائم على الخيار ، كما لا يخفى . بقي شئ : البحث حول القدرة التي هي شرط صحة الشرط لأحد دعوى : أن الكلام هنا ليس حول القدرة التي هي شرط التكليف ، حتى يقال ما قيل ، بل البحث حول القدرة التي هي شرط صحة الشرط ، وأنه في موارد العلم بالعجز أو الشك في العجز ، يصح