السيد مصطفى الخميني
172
كتاب الخيارات
بوجوب الكون عنده تكليفا ، وإلا فلا أثر له رأسا . قلت : هناك شئ ثالث ، وهو جواز إلزامه وحق الرجوع إليه بالزامه ، كما يأتي ، وهذا أمر ثالث غير التكليف ، وغير الوضع المذكور ، فلا يلزم سقوط أدلة الشروط ، واندراجها في المسائل الأخلاقية ، كما قد يقال ، فلا تخلط . الجهة الخامسة : في جواز إلزام المشروط عليه لا يبعد وجود بناء العرف والعقلاء ، على أن في موارد تخلف المشروط عليه عن الشرط ، جواز إلزام المشروط له ، وهذا المعنى هو الأمر الوضعي الحقي لجواز إعراضه عنه ، وعدم الاعتناء به ، أو جواز المصالحة عليه والتعجيل . وأما مجرد كونه بناء عرفيا ، فربما لا يكون كافيا ، لما عرفت منا : من إمكان المناقشة فيه ، وردعه شرعا . ولكن استفادة إمضائه للكبرى الكلية قريبة ، لأن اللزوم المستفاد من تلك الأخبار ، ليس معنى تكليفيا ، فيكون المستفاد من المستثنى منه - مضافا إلى صحة الشروط ، في قبال بطلانها ، في المستثنى - لزوم ذلك الشرط عرفيا وعقلائيا ، بمعنى جواز مراجعة الشارط إليه ، وإجباره على الوفاء بالشرط . فما يظهر من بعضهم : من أنه لا دليل على جواز الإلزام ، أو يظهر : أن دليل جواز الإلزام ينحصر ببناء العقلاء ، غير تام ، بل بناء العقلاء على الإلزام