السيد مصطفى الخميني
170
كتاب الخيارات
المستتبع للخيار . وبالجملة : لو كان كلامه ( قدس سره ) راجعا إلى ما حررناه فلا وجه ، وإلا فلا وجه له جدا . الإشكال في ثبوت حق عرفي وبالجملة : لأحد إنكار الحق المذكور ، لقصور دليل الشرط عن ذلك . اللهم إلا أن يقال : إن استفادة المعنى الوضعي الحقي ممكنة ، لأجل اختلاف النسب والإضافات ، فقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) إذا أضيف إلى شرط ترك المعصية ، فلا يستدعي معنى وضعيا حقيا يجوز إيجاره ، كما لو كان الشرط أن يصرف جميع منافعه إلى زمان كذا للبائع ، فإنه يجوز للبائع - حسب الظاهر - إيجاره بالنسبة إلى مطلق منافعه ، أو خياطته ، وإذا أضيف إلى المثال المذكور ، يستدعي أنه ما لك عليه تلك المنافع . هذا ، ولو استشكل فيه : بأنه فرق بين أن يقال : " المؤمنون عند شروطهم " وبين أن يقال : " الشروط جائزة بين المسلمين " و " الصلح جائز بينهم " . فيتوجه إليه أولا : أن المراد من " الشرط " لو كان معنى مصدريا ، فلا يحصل بين التعبيرين فرق ، ولو كان معناه العرفي ، فينتقل ذهن السامع
--> 1 - نفس المصدر .